أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
191
نثر الدر في المحاضرات
هذا الكتاب أحد فهو وليّ قبض ما فيه . فضحك الأمين وأمر لها بجائزة . دخل الجمّاز على صاحب قيان وعنده عشيقته . فقال له الرّجل ، أتأكل شيئا ؟ قال : قد أكلت . فسقاه نبيذ عسل فلمّا كظّه جعل يأكل الورد كأنه يتنقّل به ، ففطنت الجارية فقالت لمولاها : يا مولاي أطعم هذا الرّجل رغيفا ، وإلّا واللّه خرج خراه جلنجبين معسّل . قال بعضهم : رأيت أم جعفر في إيوان كسرى بيدها مدرى « 1 » وعليها قباء خزّ طاروني « 2 » وهي تكتب على الحائط : [ المتقارب ] فلا تأسفنّ على ناسك * وإن مات ذو طرب فابكه ونك من لقيت من العالمين * فإنّ النّدامة في تركه قال : فقلت لها : يا سيّدة عبد مناف ، ما هذا الشّعر ؟ فقالت : اسكت ، هذا الذي بلغنا عن آدم أنّه لما جامع حواء قالت له : يا أبا محمد ما هذا ؟ قال : هذا يقال له النّي قالت : زدني منه فإنّه طيّب . كان لرجل عنّين امرأة فرآها يوما تساحق أخرى فقال : ويلك ، خرق على خرق ؟ قالت : نعم حتّى يرزق اللّه برقعة . كتبت سحّاقة إلى حبّة لها تزوجت : يا أختي ، ما أقبح الصّاد مع اللام ، وأحسن الصاد مع الصّاد ، فأجابتها : ما أحسن اللحم على اللحم ، وأقبح الخبز على الخبز ! وكتبت أخرى إلى صديقة لها تغايظ بزوجها : لو تطعمت بأيره ما تلذّذت بغيره . وعوتبت أخرى وكانت قد تزوّجت وتركت السحاق وزهدت فيه فقالت : يا أخواتي ، رأيتنّ قفلا يفتح بقفل ؟ قلن : لا . قالت : قد وجدت لقفلي مفتاحا لا يتعاظمه ألف قفل ، فمن احتاج إليه منكنّ لم أبخل به عليها . قالت سحاقة لأخرى : ليس شيء أطيب من الموز - تكنى عن الجماع -
--> ( 1 ) المدرى : المشط . ( 2 ) الطاروني : ضرب من الخزّ .